البكري الدمياطي
263
إعانة الطالبين
( واعلم ) أنه لو اجتمع جميع الرجال فقط ورث منهم ثلاثة : الأب ، والابن والزوج ، لأنهم لا يحجبون والباقي محجوب ، فابن الابن بالابن والجد بالأب ، والباقي من الاخوة والأعمام محجوب بهما ، ولا يكون الميت في هذه الصورة إلا امرأة ، وهي الزوجة ، ومسألتهم من اثني عشر ، لان فيها ربعا للزوج وسدسا للأب ، وكل مسألة فيها ربع وسدس ، فهي من اثني عشر ، للأب السدس اثنان ، وللزوج الربع ثلاثة ، وللابن الباقي وهو سبعة ( قوله : ومن النساء ) معطوف على قوله من الرجال ، أي وللوارث من النساء . ( وقوله : سبع ) أي بطريق الاختصار أيضا ، أما بطريق البسط فعشر ، البنت ، وبنت الابن ، وإن نزل ، الام ، والجدة من جهة الام ، والجدة من جهة الأب ، والأخت الشقيقة ، والأخت للأب ، والأخت للام ، والزوجة ، والمعتقة . وقد نظم ذلك بالطريق الأول أيضا صاحب الرحبية بقوله : والوارثات من النساء سبع لم يعط أنثى غيرهن الشرع بنت ، وبنت ابن ، وأم مشفقة وزوجة ، وجدة ، ومعتقة والأخت من أي الجهات كانت فهذه عدتهن بانت وقوله وجدة ، لا فرق فيها بين أن تكون من جهة الام ، كأم الام ، أو من جهة الأب ، كأم الأب ، بشرط أن لا تدلي بذكر بين أنثيين ، بأن تدلي بمحض الإناث ، أو بمحض الذكور ، أو بمحض الإناث إلى مخص الذكور ، فإن أدلت بذكر بين أنثيين ، كأم أبي الام ، فلا ترث ، لأنها من ذوي الأرحام ، وتسمى الجدة الفاسدة . ( واعلم ) أيضا أنه لو اجتمع جميع الإناث فقط ورث منهن خمس : البنت ، وبنت الابن ، والام ، والزوجة ، والأخت الشقيقة ، والباقي منهن محجوب الجدة بالام والأخت للأم بالبنت ، وكل من الأخت للأب والمعتقة بالشقيقة لكونها مع البنت ، وبنت الابن عصبة تأخذ الفاضل عن الفروض ، ولا يكون الميت في هذه إلا رجلا ، وهو الزوج ، ومسألتهن من أربعة وعشرين ، لان فيها سدسا وثمنا ، والسدس من ستة ، والثمن من ثمانية ، وهما متوافقان بالنصف ، فيضرب نصف أحدهما في كامل الآخر ، فيتحصل أربعة وعشرون ، للبنت النصف إثنا عشر ، ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين أربعة ، وللأم السدس أربعة أيضا ، وللزوجة الثمن ثلاثة ، وللأخت الباقي ، وهو واحد ، ولو اجتمع كل الذكور وكل الإناث إلا الزوجة فإنها الميتة ، أو كل الإناث وكل الذكور إلا الزوج فإنه الميت ورث في المسألتين خمسة الأبوان والابن والبنت وأحد الزوجين وهو الزوج حيث كان الميت الزوجة ، أو الزوجة حيث كان الميت الزوج ، والباقي محجوبون بهم ، ومسألة الزوج من اثني عشر ، للأبوين السدسان أربعة ، وللزوج الربع ثلاثة ، والباقي ، وهو خمسة ، بين الابن والبنت أثلاثا ، لان الابن برأسين ، والبنت برأس ولا ثلث لها صحيح ، فحصل الكسر على ثلاثة رؤوس ، فتضرب ثلاثة في أصل المسألة ، وهو اثنا عشر ، بستة وثلاثين ، ومنها تصح فتقول من له شئ من أصلها أخذه مضروبا في جزء سهمها وهو ثلاثة ، فللأبوين أربعة في ثلاثة باثني عشر لكل منهما ستة وللزوج ثلاثة في ثلاثة بتسعة يبقى خمسة عشر ، للابن منها عشرة وللبنت خمسة . ومسألة الزوجة من أربعة وعشرين ، للأبوين السدسان ثمانية وللزوجة الثمن ثلاثة ، والباقي ، وهو ثلاثة عشر ، بين الابن والبنت أثلاثا ، لما علمت ، ولا ثلث لها صحيح ، فحصل الكسر على ثلاثة رؤوس ، فتضرب ثلاثة في أصل المسألة ، وهو أربعة وعشرون ، باثنين وسبعين . ومنها تصح فتقول من له شئ من أصلها أخذه مضروبا في جزء سهمها وهو ثلاثة فللأبوين ثمانية في ثلاثة بأربعة وعشرين لكل منهما اثنا عشر ، وللزوجة ثلاثة في ثلاثة بتسعة يبقى تسعة وثلاثون للابن ستة وعشرون وللبنت ثلاثة عشر ( قوله : ولو فقد الورثة كلهم فأصل المذهب أنه لا يورث ذوو الأرحام ) أي لما صح أنه ( ص ) : لما استفتى فيمن ترك عمته وخالته لا غير ، رفع رأسه إلى السماء فقال : اللهم رجل ترك عمته وخالته لا وارث له غيرهما ، ثم قال أين السائل ؟ قال : ها أنا ذا . قال لا ميراث لهما ( قوله : ولا يرد على أهل الفرض فيما إذا